ابن عربي
10
ذخائر الأعلاق شرح ترجمان الأشواق
إلهية ، وأسرار روحانية ، وعلوم عقلية ، وتنبيهات شرعية ، وجعلت العبارة عن ذلك بلسان الغزل والتشبيب لتعشق النفوس بهذه العبارات ، فتتوفر الدواعي على الإصغاء إليها ، وهو لسان كل أديب ظريف ، روحاني لطيف ، وقد نبهت على المقصد في ذلك بأبيات ، وهي : كلّما أذكر من طلل * أو ربوع أو مغان كلما « 1 » وكذا إن قلت هي أو قلت يا * وألا إن جاء فيه أو أما وكذا إن قلت هي أو قلت هو * أو همو أو هنّ جمعا أو هما وكذا إن قلت قد أنجد لي * قدر في شعرنا أو أتهما وكذا السحب إذا قلت بكت * وكذا الزهر إذا ما ابتسما أو أنادي بحداة يمموا * بأنه الحاجر أو ورق الحما أو بدور في خدور أفلت * أو شموس أو نبات أنجما « 2 » أو بروق أو رعود أو صبا * أو رياح أو جنوب أو سما أو طريق أو عقيق أو نقا * أو جبال أو تلال أو رما « 3 » أو خليل أو رحيل أو ربى * أو رياض أو غياض أو حما « 4 » أو نساء كاعبات نهد * طالعات كشموس أو دما كلما أذكره مما جرى * ذكره أو مثله أن تفهما منه أسرار وأنوار جلت * أو علت جاء بها ربّ السما لفؤادي أو فؤاد من له * مثل ما لي من شروط العلما صفة قدسيّة علويّة * أعلمت أن لصدقي قدما فاصرف الخاطر عن ظاهرها * واطلب الباطن حتى تعلما
--> ( 1 ) الطّلل : ما بقي شاخصا من آثار الديار ونحوها . ( 2 ) الخدور ( ج ) الخدر : ستر يمدّ للمرأة في ناحية البيت . أفلت : غابت . النّجم : ما لا ساق له من النبات ، ينبت على وجه الأرض كالبقول والعشب . ( 3 ) العقيق : حجر كريم ، تعمل منه الفصوص . والعقيق : واد بظاهر المدينة . النّقا : الكثيب من الرمل . ( 4 ) الرّبوة : ما ارتفع من الأرض ( ج ) ربا . الغياض ( ج ) الغيضة : الموضع يجتمع فيه الماء فيبتلعه ، فينبت فيه الشجر .